حيدر حب الله

534

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

حنتمة في هذا النصّ هي نفسها أمّ عمر بن الخطاب ، فإنّ هذا الاسم موجود عند العرب متداول . 3 - حتى لو ثبت أنّها أمّ عمر بن الخطاب ، فهذا لا يثبت كون عمر ابن زنا ، فلا تلازم عقلي ولا شرعي بين كون الأمّ متجاهرة بالزنا وبين كون ابنها من الزنا بعد أن كان الولد للفراش وللعاهر الحجر . وقد أورد القمّي في التفسير رواية أخرى وهي : حدّثنا أبو العباس ، قال : حدّثنا يحيى بن زكريا ، عن علي بن حسّان ، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ) ، قال : « الوحيد ولد الزنا وهو زفر » ( تفسير علي بن إبراهيم 2 : 395 ) . لكنّ هذه الرواية تعاني من مشاكل : أ - إنّ في سندها علي بن حسان ، وكذلك عبد الرحمن بن كثير ، وهذان الرجلان من أكبر الغلاة الذين ضعّفوا أشدّ التضعيف واتهموا بالوضع والكذب في كلمات علماء الرجال الشيعة ، فليراجع . ب - إنّ نفس هذه الرواية جاءت في كتب أخرى ، ولكن ليس فيها إضافة كلمة ( وهو زفر ) ، مما يعطي احتمالًا في أن تكون هذه الزيادة من الشيخ القمّي بقصد التوضيح أو التطبيق ، لا بقصد النقل ، فقد أورد الرواية بدون هذه الإضافة الشيخ الطبرسي في ( مجمع البيان 10 : 179 ) . النصّ الثالث : قال السيد بدر الدين الحسيني العاملي ( 1020 ه - ) - عند حديثه عن ابن شبرمة أحد العلماء السنّة العاملين بالقياس - : « فإنّهم كانوا إذا أرادوا التهكّم بشخص لقّبوا أُمّه أو أباه بألقاب بعض الحيوانات أو الأناسي ممّن اشتهر بأمرٍ شنيع ، ثمّ نسبوا ذلك الشخص إليه فقالوا : ابن فلان كما قالوا : ابن